صيدنايا يثير الجدل من جديد

في تطور جديد أعاد سجن صيدنايا إلى دائرة الاهتمام، انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو يُقال إنها سُرّبت من داخل السجن، وتعود إلى الفترة الأخيرة من حكم نظام بشار الأسد.
وتُظهر المقاطع المتداولة، بحسب ناشطين، مشاهد لنزلاء داخل السجن خلال عمليات نقلهم، حيث بدا عدد منهم في أوضاع خضوع وتقييد، أثناء توجههم إلى ما وُصف بمناطق مخصصة للإجراءات القضائية.
ووفق المعلومات المتداولة، فإن هذه المواد نُشرت عبر حساب شخصي قبل أن يتم حذفها لاحقًا، وسط غياب أي تأكيد رسمي حول صحتها أو ظروف تصويرها.
كما تتضمن المقاطع لقطات يُعتقد أنها من داخل مركز تحكم داخل السجن، يُستخدم لتنظيم حركة الزيارات وإدارتها بين الأقسام المختلفة، في ما يعكس جانبًا من آلية إدارة المنشأة.
وفي منشور مرافق، أشار ناشر المقاطع إلى أن ملف المعتقلين والمفقودين يخضع لجهة رسمية مختصة، وأن التعامل مع أي مواد مصورة أو معلومات متعلقة به يتم حصريًا عبر هذه الجهة، دون تقديم تفاصيل إضافية.
حتى الآن، لم يصدر أي تعليق رسمي من الجهات المعنية بشأن هذه المقاطع، التي لاقت انتشارًا واسعًا وتفاعلاً كبيرًا على منصات التواصل الاجتماعي.
ويأتي هذا التطور في ظل استمرار الغموض حول مصير آلاف المعتقلين في سوريا، خاصة مع تقارير سابقة تحدثت عن فقدان أو تلف بعض السجلات المرتبطة بسجن صيدنايا خلال مراحل سابقة من النزاع.
وتظل قضية المعتقلين واحدة من أكثر الملفات حساسية في البلاد، في ظل تقديرات غير رسمية تشير إلى اختفاء أعداد كبيرة من الأشخاص دون معرفة مصيرهم حتى اليوم.




